الشيخ المحمودي

589

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

« وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ » [ 44 - 45 / الأنعام : 6 ] « 2 » قال [ الحجّاج ] : فابرأ منه ! قال : أمّا هذه فإنّي سمعته يقول : [ إنّكم سوف ] تعرضون على سبّي فسبّوني ! [ وسوف ] تعرضون على البراءة منّي فلا تبرؤوا منّي فإنّي على الإسلام « 3 » . [ قال الحجّاج : إمّا أن تتبرّأ منه ] « 4 » ، وإمّا ليقومنّ إليك رجل يتبرّأ منك ومن مولاك ! يا أدهم بن محرز قم إليه فاضرب عنقه . فقام إليه [ أدهم ] يتدحرج كأنّه جعل وهو يقول : يا ثارات عثمان . قال [ عبد الملك بن عمير ] : فما رأيت رجلا كان أطيب نفسا بالموت منه ، ما زاد على أن وضع القلنسوة عن رأسه فضربه [ أدهم ] فندر رأسه رحمه اللّه « 5 » . ترجمة أدهم بن محرز الباهلي من تاريخ دمشق : ج 5 ص 47 . ورواه ابن العديم في تاريخ حلب نقلا عن ابن عساكر ، بغية الطلب ج 3 ص 1338 .

--> ( 2 ) وفي رواية العياشي بعده هكذا : فقال الحجّاج : [ أ ] كان يتأوّلها علينا ؟ فقال [ قنبر ] : نعم . فقال : ما أنت صانع إذا ضربت علاوتك [ عنقك « خ » ] قال : إذا أسعد وتشقى . فأمر به فقتله ! ( 3 ) ما بين المعقوفات زيادة منّا مستفادة من السياق . وفي نهج البلاغة : « أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه - ولن تقتلوه - ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، أما السبّ فسبّوني فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تتبرّؤوا منّي فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الإيمان والهجرة » . ( 4 ) ما وضعناه بين المعقوفين هو المستفاد جليّا من السياق ، وفي نسختي هكذا : « وقال : وإما ليقومنّ إليك رجل . . . » . ( 5 ) يقال : « ندر الشيء - من باب نصر - ندرا وندورا » : سقط . وعن موضعه : زال .